الشيخ محمد القائني

168

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

الوجه الثالث : الاستدلال بدليل وجوب الدفن الإستدلال بدليل وجوب الدفن وممّا يمكن الاستدلال به للمنع من أخذ عضو الميّت المسلم هو ما دلّ على وجوب دفنه بأبعاضه فإنّ الميّت اسم للمجموع ، وبعض الميّت داخل فيه . وعلى هذا الأساس يقال : إنّ ما دلّ على عدّ العضو المبان من الحيّ ميتة فهو تعبّد ، وتنزيل للجزء منزلة الكلّ في الحكم بالنجاسة ونحوها . والجواب عنه إجمالًا هو أنّ موضوع هذا الحكم هو الميّت ، والعضو المبان بعد ترقيعه وحياته الجديدة لا يعدّ ميتة وميّتاً حتّى يجب دفنه . وتفصيل الجواب هو أنّ نصوص المسألة مختلفة وأنّها على ألسنة شتّى : ألسنة نصوص دفن الميّت وأبعاضه ألسنة نصوص دفن الميّت وأبعاضه فمنها : ما دلّ على وجوب دفن الميّت كما تقدّم ؛ وذلك مثل موثّق سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى » « 1 » . ورواه في الكافي وفيه : عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام إلى قوله : « يجب عليه » . فإنّ المفهوم منه وجوب لحد السقط ودفنه لا دفن بعضه . ومن جملة النصوص ما دلّ على وجوب دفن أبعاض الميّت حتّى الشعر والظفر وأنّه لا يُزال عنه شيء . 1 - صحيح ابن أبي عمير أو حسنته ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » « 2 » .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 695 ، الباب 12 من غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر : 694 ، الباب 11 من غسل الميّت ، الحديث 1 .